الخطابي البستي

42

شأن الدعاء

تعالى ( 1 ) : ( وأمَّا إنْ كَانَ مِنْ أصْحَابِ اليَمن . فَسَلاَمٌ لَكَ مِنْ أصْحَابِ اليَمين ) [ الواقعة / 91 ] . أيْ : نُخْبِرُكَ عَنْهُمْ بِسَلاَمَةٍ . وإلَى نَحْوٍ مِنْ هذَا أشَارَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلهِ - [ عز وجل ] ( 2 ) - : ( وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلدَ ويوْمَ يَمُوْتُ ويوْمَ يُبْعَث حَيَّاً ) [ مريم / 15 ] . [ 21 ] أخْبَرَنِي أحْمدُ بنُ إبْرَاهيمَ بنِ مَالِكٍ قَالَ : حدثنا مُوسى ( 3 ) بنُ إسْحقَ الأنْصَارِي ، عن صَدَقَةَ بْنِ الفَضْلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ [ سفيان ] ( 4 ) بنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ : أوْحَشُ مَا تَكُونُ الخَلْقُ فِي ثَلَاَثةِ مَوَاطِنَ : يَوْمَ يُوْلَدُ ( 5 ) ، فَيَرَى نَفْسَهُ خَارِجَاً مما كَانَ فِيْهِ ، ويوْمَ يَمُوتُ فَيَرَى قَوْمَاً لم يَكُن عَايَنَهم ، ويوْمَ يُبْعَثُ ، فَيَرى نَفْسَهُ فِي مَحْشَرٍ عَظِيْم . قَالَ : فَأكْرَمَ الله فِيْها يَحْيىَ ، فَخَصَّهُ بالسلَامِ . فَقَالَ : ( وسلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ويوْمَ يَمُوْتُ ، ويوْمَ يُبْعَثُ حَيَّاً ) [ مريم / 15 ] . كأنه أشار إلى أن الله - جل ، وعز - سلَّم يَحْيىَ مِنْ شَرِّ هذِهِ المَوَاطِنِ الثلاَثةِ ، وَأمَّنَهُ ( 6 ) مِنْ خَوْفهَا ( 7 ) .

--> [ 21 ] ذكره الطبري في تفسيره 16 / 58 - 59 . ( 1 ) في ( م ) بدون تعالى وفي ( ظ ) وضع الناسخ فوقها " جلّ وعزّ " أيضاً . ( 2 ) زيادة من ( م ) . ( 3 ) جاء السند في ( م ) : " . . . . بن موسى بن إسحاق . . . " . ( 4 ) زيادة من ( م ) . ( 5 ) في ( م ) : " وله " . ( 6 ) في ( م ) : " أمنه " . بدون واو العطف . ( 7 ) في تفسير الطبري 16 / 59 أن الحسن قال : في عيسى ويحيى التقيا فقال له عيسى : استغفر لي ؛ أنت خير مني . فقال له الآخر : استغفر لي ؛ أنت خير مني ، فقال عيسى : أنت خير مني ، سلّمت على نفسي ، وسلم الله عليك ، فعرف والله فضلها .